mercredi 31 octobre 2012

حملة النظافة بعد هدوء العاصفة الإعلامية / صور

إعداد وتقديم: الدد ولد الشيخ إبراهيم


اليوم وبعد أن وضعت حملة التنظيف أوزارها، وبعد تلك الهجمة التي قيم بها في العاصمة الموريتانية نواكشوط ضد صغار الباعة وعرباتهم وطاولات عرض قوتهم عاد الكادحون مقتنعين بأن قرار الطرد ككل قراراتنا (مجرد سجال كالبحر له مد وجزر).
في تلك الحملة الموغلة في الظلم والتي ارتفعت فيها أصوات مآذن الطرد والحرق والتكسير في مشهد قابله الحقوقيون بالتفرج والصمت، لم تلقى تلك الحملة ما تستحقه من انتقادات وإدانات لأنها ظلمت المعيل في قوته دون أن تقدم له البدائل، تلك الحملة التي لم تحرك أمواج المعارضين لحكم ولد عبد العزيز ولا أقلام الطيبين.

ما يدهش في تلك الحملة أنها كانت بين مزيج فريد:الحرس الوطني بالعصي والصفارات، والشرطة بالضرب والحرق ومصادرة المتاع وبلدية نواكشوط للتحصيل والإخفاء، و الإعلام الرسمي والاستخباراتي والذي كان متحاملا على صغار الباعة الذين فضلوا الابتغاء من فضل الله على لعق قيء الظالمين.

اليوم وبعد هدوء فقاعات تلك الحملة قمت برصد نتائجها واقعيا واكتشفت أن الغمامة تضاعفت في العاصمة رغم مشاركة الأطفال في جمعها للبيع أو ليقتاتون عليها.



ففي ملتقى الطرق المسمى ملتقى العيادة المجمعة (بولي كلينيك) تقابلك الروائح النتنة وأكوام من أكياس البلاستيك إلى جانبها يصطف عشرات الأجانب والموريتانيين من طالبي الأعمال اليدوية الحرة وبعض بائعي الساعات والنظارات والأغراض الخفيفة... والذين تجبرهم الروائح على تغطية أنوفهم رغم إجبارهم على الجلوس في تلك النقطة المعهودة لهم.


أما في سوكجيم PS في قلب العاصمة فهناك شوارع بالكامل احتلتها المياه الراكدة وهجرتها السيارات، والمارة ولم يعد لها من جيران إلا بعض أصوات نقيق الضفادع ومرور بعض الأطفال المتهورين على دراجاتهم.

أما في عرفات وعلى قارعة أقدم وأطول شارع معبد في موريتانيا (طريق الأمل)، فيتسابق الأطفال مع قطيع من البقر لالتهام فضلات الطعام وجمع الألعاب. في صورة كانت ستهز المجتمع بأسره لو أن مستوى الوعي والتوعية كانتا بالحجم المطلوب.
إن الحملات الموسمية العبثية التي تقوم بها السلطات والتي وصلت إلى الخمسين حملة لم تأتي أكلها بسبب ما تحويه من ارتجالية وظلم وغياب الدراسة والتخطيط ومصادرة قوت الضعفاء دون إعطائهم بدائل ولا تعويضات. 

أترككم في انتظار حملة جديدة ترضي عمد المكيفات والأبواب المغلق.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire