Une erreur est survenue dans ce gadget

mercredi 10 octobre 2012

تحية لرئيس الفقراء




بقلم: الدد ولد الشيخ إبراهيم
 
في صبيحة يوم السبت 09/09/2012 قام رئيس الفقراء دانلو مادينا (رئيس جمهورية الدومينيكان) بجولة تفقدية في حي فقير في العاصمة يسمى باركيتا، كان الهدف من الزيارة هو تفقد أحوال المواطنين بعد الأمطار التي حلت بهم والمستنقات التي حاصرتهم بسبب قربهم من نهر أزاما Ozama. رئيس الفقراء خاطب سكان سانتو دومينغو قائلا: "أبنائي الحلول يجب الاعتماد فيها على الشعب، من أسفل إلى أعلى"... بعد ذلك بأسبوع خرج رئيس فقراء العسكر محمد ولد عبد العزيز في جولة قادته إلى ساحة معدة للبيع قرب سوق العاصمة ليتفقدها، تلك الساحة التي كانت مخصصة كمقر سابق للموسيقى العسكرية ومساكن لبعض موظفي وأعوان الدولة... الفرق بين الرئيسين أن الأول (الرئيس دانلو مادينا)، استقبله السكان المنكوبين بالورود و الزغاريد وكان برفقته بعض أفراد حكومته و قس يسمى أرماندريث ومعروف بصراحته وتوجيه النصح لرئيس الفقراء، الذي يرعى الجانب الديني في تصرفاته اتجاه مواطنيه أما الرئيس عزيز فقد صحب معه الرسول ولد الخال و ابراهيم ولد داداه و وزير إسكانه و استقبله صغار التجار بالغضب و السخط على ما تعرضوا له من طرد و إتلاف لمصدر عيشهم على يد أفراد أمنه مما اضطره للمغادرة بسرعة...
لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يقلد الرئيس عزيز رؤساء أمريكا اللاتينية في كل شيء عدى حب الثراء و حب الشعوب؟!  
  لم أستغرب أبدا أن تصل الزيادات في أسعار المحروقات إلى 30 مرة (زيادة) منذ انقلاب ولد عبد العزيز (انقلابه الثاني) في السادس من أغسطس، فالجشع و السياسة الاقتصادية العرجاء يطبقان على الإجراءات المجحفة وقرارات الدولة... ومن الغريب أنه في اليوم الذي قال فيه المحلل اندريه كريوشنكوف على قناة في.تي.بي كابيتال: أنه "مالم يحدث تعطل خطير للإمدادات في الشرق الأوسط فليس هناك ما يدفع (الأسعار) للصعود و حين ينزل خام برنت إلى 3.60 دولار للبرميل و الخام الأمريكي إلى 95.58 دولارا نجد حكومتنا الحالية تطبق زيادتها رقم 30 والغير مبررة إطلاقا... لكن ما أثار استغرابي هو مدى تحقير هذا النظام للشعب الموريتاني حيث يجلد ظهره كل يوم بارتفاع جنوني غير مبرر لا دوليا و لا وطنيا و رغم ذلك لا أحد من أعضاء الحكومة يكلف نفسه عناء الجلوس على شاشة تلفزة الجنرال المهجورة كي يقدم شرحا أو تبريرا لهذا الشعب المغلوب على أمره و الذي لولا صاحب التاكسي و تذمره كل يوم بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، لما شعر بتلك الزيادة بسبب التغييب و الاستهزاء به من قبل القائمين علي شأنه العام.
  أبحث اليوم عن خبر جديد حول إنتاج وطني مفرح، عن معاهد وطنية و مختبرات و أبحاث و عن عالم موريتاني قدوة يستحق التصفيق والإشادة، عن أي اكتتاب يرسم الأمل أمام آلاف الشباب الموريتانيين المعطلين بعد سنوات من الغربة والوحشة...لكن لا صوت يعلو فوق صوت الواقع، حيث الأفق ضحلٌ و الشعب يُجمع على فشل و عجز حكومته التي يحرص جل طاقمها على تقديم الأفيون للرئيس على الطريقة الطائعية، فالنقد كله من مصدر شيطاني معارض، و الشعب يزهوا برحيق دخان سياراتنا المهترئة وشوارعنا "الجميلة" التي زيناها بطريقة كرنفالية و بسواعد أقارب تاجرنا العسكري. فالهم الأوحد لدى نظام تاجرنا العسكري هو أن تبقى بطون "السادة و السيدات" تردد العصيان على أصحابها، و أن لا تتوقف المكيفات لأننا سنُصدر الكهرباء إلى الخارج – أو كما وعد الرئيس- و هذا أول تصدير وطني علينا أن نحتفل به بعد أن عجزنا عن إمداد مدننا و مقاطعات عاصمتنا بالكهرباء.
أنخ الجمل يا تاجر العسكر و ترجل عن سيارتك ذات الدفع الرباعي، و عن كبريائك الأجوف، لترى الشعب الوديع الذي أصبح يلعن حقبة العسكر التي جعلته يصدق أنك رئيس الفقراء و تذكر أن هناك فرق بين رئيس الفقراء الحقيقي الدومينيكي دانلو مادينا و الذي لقبه شعبه بذلك اللقب و رئيس لقبه منافق من حاشيته بذلك اللقب "رئيس الفقراء". فالرئيس الأكثر فقرا في العالم (خوسيه موخيكا) الأروغوياني، قد  تربع على قلوب شعبه ليس بالوعود الجوفاء و الإساءات و إنما بإحساسه و إنصاته إلى صرير أمعاء تلك الشعوب التي استأمنته على ثرواتها و إدارة شؤونها، فحرص على أن يكون شوكة ميزان بينها و أن يدخل التاريخ كنموذج يحتذى، لا كامتداد لحقبة مأسوف عليها من الظلم و الظلام...
فتحية لرئيس الفقراء غير المزيف.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire