Une erreur est survenue dans ce gadget

mercredi 21 septembre 2011

برقية استقالات جماعية إلى فخامة رئيس الجمهورية





الإستقالة الأولى (من طبيب) إلى فخامة رئيس الجمهورية:
تحية طيبة مني أنا الطبيب المعروف صاحب القسم و اليمين و الشرف... بعد سنوات طويلة من التحصيل العلمي و من الصراع ضد الأمراض الفتاكة بوسائل محدودة في سبيل إنقاذ الأنفس و تقديم حياة صحية أفضل لجميع المواطنين الموريتانيين بدون استثناء...
   أبعث إليكم سيادة الرئيس باستقالتي هذه نزولا عند رغبة واجبي في بر يمين كنت قد أطلقته على نفسي عند بداية عملي بتأدية واجبي المهني على أكمل وجه ممكن، و استجابة لضميري الوطني.
    سيادة الرئيس نحن في قطاع الصحة نعرض أنفسنا لمخاطر صحية و نفسية جمة، و من غير المقبول أن ينظر إلينا المواطن بازدراء – و معه الحق- نتيجة إهمال الدولة لنا و لهذا القطاع الحساس، فأجهزتنا صدئة و لدينا نقص كبير في تحديث معلوماتنا و كذلك لدينا نقص في التخصصات التقنية في مجال صيانة الآليات الصحية و الأجهزة اللوجستية... سيدي الرئيس لقد قدمت استقالتي لأن نظرائي وزملائي في أروبا يتقاضون ثمانية آلاف يورو شهريا لكل واحد منهم، ويتقاضى الطبيب في السنغال و مالي 3أضعاف راتبي، و في المغرب 4أضعاف راتبي و في الجزائر خمسة أضعاف راتبي...
 سيدي الرئيس قدمت استقالتي لأني لا أرضى أن يسافر المرضى الموريتانيين إلى السنغال أو تونس أو إلى المغرب ليتلقو علاجا من مرض سببته لهم تلك الأدوية المزورة التي تتكدس على رفوف صيدلياتنا في ظل تغاض من السلطات الموريتانية. لقد قدمت استقالتي لأن كمية الدم عندنا هناك في المستشفى لا تكفي لإنقاذ جميع الحالات الكثيرة التي تنقل إلينا في ظل حوادث السير و الإجهاض الكثيرة، قدمت استقالتي لأن واجبي يملي علي ذلك و لأنه على جيشنا المغوار التطوع بالدم لصالح قطاعنا الصحي العام على غرار جميع جيوش العالم، و لأنه على أكلة المال العام و أصحاب البطون المكدسة بالسعرات الحرارية التطوع بالقليل من دمائهم لصالح شعبهم المنهك في ظل الإرتفاع المذهل لأسعار المواد الإستهلاكية الأساسية و انتشار سوء التغذية و سوء التسيير.
قدمت استقالتي لأن الموريتاني الذي لا مال لديه للعلاج في المصحات الخصوصية أو للعلاج في الخارج سيموت في إحدى مسالخنا العمومية المسماة المستشفيات العمومية.

الإستقالة الثانية (من رياضي) إلى فخامة رئيس الجمهورية:
بسم الله الذي لا يحمد على مكروه سواه أما بعد، فاسمحوا لي يا سيادة الرئيس أن أعرفكم بنفسي: أنا الرياضي المعروف بتحطيم الأرقام القياسية في تلقي الهزائم في البطولات الدولية و الودية...، أقدم لكم يا سيادة الرئيس استقالتي من هذا القطاع المهمش من قبل نظامكم، لأترك مكاني للقائمين عليه كي يقوموا بتعين أقربائهم الراغبين في زيارة العالم و تلقي المزيد من الهزائم في ظل تهميش الدولة لهذا القطاع الطارد للمهارات الفردية.
  سيدي الرئيس لقد خدمت هذا القطاع بكل ما أملكه من قوة حيث كنت أوزع فواتير الكهرباء طيلة يوم شاق من العمل لأعود إلى بيتي عند الساعة الثانية فآخذ ساعة للراحة و الأكل ثم أنطلق إلى الملعب الألومبي لأخوض مباراة دولية مهمة و أعود بخيبة أمل و بهزيمة ترفع من نصيب فريقي في مسلسل هزائمة اللا متناهية...

الإستقالة الثالثة (من محام) إلى فخامة رئيس الجمهورية:
تحية من أحد أنصار العدل و القانون إلى فخامة رئيس الجمهورية
الموضوع: إستقالة.
قال تعالى بعد أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم( إن الله يَأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله سميعا بصيرا) صدق الله العظيم.
سيدي الرئيس لقد وضع المشرع الموريتاني قوانينا يجب احترامها و خصوصا إذا تعلق الأمر بقضية حساسة تمس بنية النسيج الموريتاني، و للتوضيح سيدي الرئيس إسمحوا لي أن أشرح لكم باختصار قضية الجنسية الموريتانية و كيفية سحبها أو اسقاطها تبعا لقانون الجنسية الموريتانية المتبع:
1)- سحب الجنسية: تنص المادة 33 من قانون الجنسية الموريتانية على أنه يمكن أن يجرد من الجنسية الموريتانية بمرسوم خلال عشر سنوات من اكتسابها كل شخص:
- تمت إدانته بجريمة تُصنف على أنها جناية أو جنحة ضد الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة.
- تمت إدانته بجريمة تُكيف على أنها جناية و تترب عليها عقوبة السجن لمدة تزيد على خمس سنوات.
- يقوم لمصلحة دولة أجنبية بأعمال تناقض صفته كموريتاني و تضر بمصالح موريتانية.
2)- إسقاط الجنسية:
الإسقاط شأنه شان السحب، إجراء تتخذه الدولة عنوة في مواجهة من يقع في إحدى حالات الإسقاط على سبيل العقاب جزاءا وفاقا لما أته من فعل يتسم بالخطورة و يشترك الإجراءان أيضا عند من يعرفهما من التشريعات في أنهما لا يتقرران إلا بقرار مسبب في مجلس الوزراء بصفة جوازية تخضع لتقدير جهة الإدارة و في حالات محددة على سبيل الحصر لا يمكن التوسع فيها في هذه الإستقالة.
من هذه المعطيات التوضيحية قدمت استقالتي لأنني شريف ناصع التاريخ بارٌ ليميني و ضميري الذي يرفض الخروج على القانون و ظلم المواطنين بحرمانهم من جنسياتهم على أساس عرقي فتقبلوا انصرافي يا سيادة الرئيس.


الإستقالة الرابعة (من معلم) إلى فخامة رئيس الجمهورية:

قم للمعلم وفيه التبجيلا                             كاد المعلم أن يكون رسولا
سيدي الرئيس أنا المدعوا مربي الأجيال أعلن استقالتي من قطاع التعليم لأن واجبي الأخلاقي و المهني يجعلني أرفض ما يحدث في هذا القطاع، الذي تحول - بفضل التهميش- من صرح يرتاده سادة المجتمع من نخب و مثقفين إلى محطة توقف لأبناء الفقراء ريثما يغادرونه إلى الشارع، و لأن أبناء الأغنياء غادرونا منذ فترة طويلة فقد قررت أنا أيضا مغادرة هذا القطاع الذي صرت أخجل – على الأقل في المجالس- من ذكر انتمائي إليه لتفاهة عطائه و دخل منتسبيه و لأن من لا يمتلك المال في وطني لا يمكن لأبنائه أن يتلقو تعليما محترما على غرار ما تقدمه المدارس الخصوصية، على الرغم من محدودية إمكانياتها. سيدي الرئيس إن الثروة الحقيقية و الإستثمار الجيد للأمم يكمن في الإستثمار في البشر كما فعلت اليابان و كما تفعل بعض الدول الخليجية اليوم. سيدي الرئيس سوف لن أزعجكم بالمشاكل الإقتصادية التي يعانيها المعلم على امتداد التراب الوطني. لكني يستحيل أن أختم رسالتي هذه دون أن أذكر الخسارة الكبيرة لموريتانيا (الطاردة لخيرة أبنائها) بفعل الآفاق المغلقة و الموغلة في السواد و بفعل هجران النخب و الباحثين الوطنيين الذين همشهم الوطن.


الإستقالة الخامسة (من صحفي) إلى فخامة رئيس الجمهورية:
أنا الصحفي المظلوم أقدم إليكم يا سيادة الرئيس استقالتي و قلبي يعتصر ألما على حال إعلامنا الوطني.
  سيدي الرئيس لا أعتقد أن هناك أحد في موريتانيا كلها لقي من الحيف ما تلقيته أنا حيث حمل قطاعي مع مطلع مقدمكم لقب البشمركة أو المرتزقة و لم تعتذرون، و تم إعتقالي بمناسبة و بدونها و لم تعتذرون، كما تلقيت كمًا لا بأس به من الضرب و التنكيل  و السجون على يد (حماة الشعب) قواتنا الأمنية و لم تعتذرون.
 سيدي الرئيس أرجوكم اقبلوا استقالتي لأني متعب من مهنة المتاعب، و لأن مردودي المالي متواضع في ظل توزيع العقود و الإشتراكات على أساس الولاء القبلي أو الجهوي أو على أساس التطبيل... لقد قدمت لكم يا سيادة الرئيس استقالتي لأني لم أفهم ماذا تريدون!، كنت لكم دعاية رخيصة فلم ترضون، أشعلت أصابعي العشرة كي أنال رضاؤكم فكان السخط و القدح هما أسرع الردود. رسمت وجهكم يا سيادة الرئيس كلوحات زيتية كي لا يرى البسطاء الوجه القبيح لأرقام انحطاطكم و عجزكم فلماذا لا ترضون؟!!! قمت بدعمكم بنفسي سياسيا و إعلاميا و تخليت عن مهنيتي الحيادية فلم ترضون و الآن آن أن ترضوا باستقالتي لأن في داخلي بقية أخلاق و شيئ من التقوى فتقبلوا فائق التحية و الاحترام و قبل أن أترك القلم أسجل هنا نقطتين: شكرا لزملائي الإعلاميين أصحاب الأقلام الشريف.
و ألف شكرا لزملائي في نقابة الصحفيين الموريتانيين على سعة صدورهم رغم أن قطاعنا هو القطاع الوحيد المفتوح لجميع خريجي جامعة انواطشوط و ما جاورها من العاطلين عن العمل، و غيرهم من طفيليات الورق.




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire