Une erreur est survenue dans ce gadget

jeudi 15 novembre 2012

فرنسا تتدخل في موريتانيا قبل مالي



هذه التدوينة هي مشاركة مني في الحملة التي أطلقتها حركة 25 فبراير تحت عنوان:
 "لا للوصاية .. نعم للشراكة"



تحاول فرنسا جاهدة تحسين صورتها وتنفق على ذلك أموال طائلة من أجل تقديم الإنعاش للفرانكفونية التي أصبحت مهددة بعد تزايد النفوذ الأمريكي في أفريقيا واقتحام دول إفريقية عديدة لمعالم التكنلوجيا (الإنترنت) والتي أوضحت الفرق الشاسع بين اللغتين الفرنسية والإنجليزية.
لكننا في موريتانيا ورغم الماضي فرنسا الاستعماري المقيت إلا أن الموروث الأدبي الرائع للكتاب الفرنسيين قد أثر في النخب الموريتانية وبالخصوص أولائك الكتاب الذين تعتبر العقلانية عنصرًا أساسيًا في أعمالهم، فهم يعتبرون أن العقل هو القوة التي تتحكم في السلوك البشري. ولكن ذلك لا يمنع وجود نزعة تجريبية قوية تستخدم أشكالاً أدبية غير تقليدية، وهذا هو سر جمال إبداعهم، غير أن العقلانية الفرنسية غابت في تعاطيها السياسي مع موريتانيا: فرنسا وبعد أن أدهشت العالم وهي تنتقل بين العصور (عصر العقل أو عصر التنوير و الرومانسي)، وهي الدولة التي أنجبت الكاتب المسرحي الساخر موليير وعمله الرائع "مبغض الشر"، يبدو أنها لا زالت تنظر إلى افريقيا عموما وموريتانيا خصوصا بنظرة التابع وليس الشريك.
موريتانيا أو المنكب البرزخي أو"بلاد الفترة" كما يحلو للشيخ محمد المامي ولد البخاري تسميتها تدرك مدى التناقض الذي يقع فيه الساسة الفرنسيون الذين يحطمون الصورة الفرنسية الناصعة عبر دعمهم للقادة العسكريين الموريتانيين وتحويلهم إلى جنود لديهم، حيث يفصلون لكل من لهم مصلحة في حكمه لموريتانيا انقلابا على مقياسه.

ومن الغريب أني كنت قد قرأت كتاب "موريتانيا المعاصرة.. شهادات ووثائق" للتاريخ السياسي للدولة الوطنية الحديثة في الفترة ما بين ( 1957 ـ 1984)، لمؤلفه المبدع عبد الرحمن بن مهدي. وأدهشني نجاح هذا المؤلف –جزاه الله خيرا- في رسم التحديات التي واجهت الشباب الموريتاني خلال فترة تأسيس الدولة الموريتانية والتي انتقلت من مجرد مستعمرة إلى إقليم من أقاليم الاتحاد الفرنسي كما ينص دستور أكتوبر 1946 لكن طموح الشباب الموريتاني في تلك الفترة أقنع فرنسا بإمكانية أن تكون موريتانيا بلد مستقلا وهو ما جعل فرنسا تقف في وجه أطماع دول الجوار (المغرب)...

 لذلك أحترم لفرنسا قرارها الشجاع الرامي إلى الوقوف في وجه الأطماع المغربية والتي كانت تعتبر موريتانيا جزء من أراضيها، كما أثمن وأقدر شجاعة وقوة الرئيس المختار ولد داداه -رحمه الله- عندما أخذ لاحقا قرارا شجاعا يتبنى الإصلاحات الكبرى في   السنوات ( 1872، 1973، 1974) عندما تمت " مراجعة الاتفاقيات الموقعة عام  1961 بين الفرنسيين والموريتانيين والخروج من منطقة الفرنك وإنشاء العملة الوطنية الأوقية، وتأميم ميفارما، ودخول الجامعة العربية "... 

أما موريتانيا اليوم وبعد أن كسانا الأمل في تغيير النظرة الفرنسية إلى القارة الأفريقية وتحديدا موريتانيا ما بعد الخطاب المشؤوم للرئيس السابق ساركوزي في 2007 والتي قال فيها: "إن الرجل الأفريقي لم يدخل بعد حيز التاريخ"... لكن نجاح هولاند وكلماته المعالجة لتلك التصريحات العنصرية الإستعلائية أعادت الأمل إلى نفوس الأفارقة، عندما قال: "لم آتي لتقديم دروس في الأخلاق ولم أتيكم كمثال أعلى بل أتيت لأني أنظر إلى الأفارقة كشركاء وأصدقاء"... لكن ورغم هذه النظرة الإجابية إلا أن الشعب الموريتاني مستاء من التدخل الفرنسي في شؤوننا السياسية ودعم فرنسا للانقلابات في موريتانيا...
لماذا لا تريدنا فرنسا أن ننعم بالديمقراطية وحرية اختيار الرؤساء ما دامت تنظر إلينا كأصدقاء وشركاء لها؟!!! 







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire