Une erreur est survenue dans ce gadget

samedi 12 novembre 2011

إلا لصوص الحمير







                                                                              إلا لصوص الحمير

السبت 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011

بقلم: الدد ولد الشيخ إبراهيم
حزنت كثيرا و أنا أقرأ نبأ على صفحة موقع موريتاني حول إلقاء القبض على عصابة تمتهن سرقة الحمير في موريتانيا، فقد كان بودي أن تترك تلك العصابة لتكبر ويزداد نشاطها لعلها تصل إلى العاصمة السياسية انواكشوط فتخلصنا من كل مصادر أزماتنا السياسية والاقتصادية والإعلامية والصحية...، كان بودي أن أقبِل يد زعيم تلك العصابة والذي بفضله جاء التحرير إلى البلاد من فراسخ الليل والنهار ومن براثين الفساد والمفسدين، جاء ليحرر بلدي من كل الحمير و يخلق إفريقيا جديدة خالية من أنصار البارود و الأوكار...
لا تستغربوا فأنا من بلد يتقن فن تقبيل الزعماء، أنا من بلد لا يحفظ من القرآن إلا «حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا»، لقد تم إلقاء القبض على تلك العصابة النزيهة و هم متلبسون بسرقة سبعين حمارا فقط و هذا العدد قليل إذا ما قارناه بعدد الحمير في بلادنا و التي يرجعها موقع موريتاني آخر إلى الهجرة السرية لحمير جارتنا السنغال أو كما قال الموقع. تخيلوا يا سادتي لو أن تلك العصابة البنفسجية وصلت إلى مشارف العاصمة بعد أن من الله عليها بتحرير كل من الحوضين و لعصابة و تكانت و لبراكنة من الحمير، فمن المؤكد أنها لن تلقى مقاومة تذكر من قبيل حمير أترارزة، لكني اعتقد بأنها ستنال الكثير من العوائق و المجابهة لأن أسعار المحروقات مرتفعة و أعداد الحمير كثيرة و نقلها جميعا إلى خارج العاصمة من سابع المستحيلات، فلربما تعرضت تلك العصابة إلى إطلاق النار من قبل الحرس الرئاسي أو الحرس الطرابلسي، و من المؤكد أيضا أن إمامنا سيعتلي منبره ليذكرنا – و الذكرى تنفع المسلمين- بأن لحم الحمير حرام و سترد عليه العصابة بأنها جاءت لا تأكل لحم الحمير بل لتلجمها عن الاستمرار في أكل و تخريب بساتين شنقيط و لكي توقفها عن شرب و تخريب آبار موريتانيا الأعماق، ذلك البلد المغضوب عليه بالاستنساخ العسكري و التجرد من المثِل و القيم الحميدة، و الذي يقرر فيه حمار وحشي بكل وقاحة أن يسوس الخيل بمفرده و أن يحطم غشاء بكارة تازيازت بمفرده، و أن يصنع لنا سياسة تحاكي حركة أذنيه و اللتين تكرهان البوصلة و تعشقان دوارة الريح الجاثمة فوق صحارينا...
أما زعيم العصابة الحوض الشرقي فقد أكد بأنه قد أقدم على إنشاء تلك العصابة نتيجة غضبه الشديد من التقارب الحاصل بين حميرنا و الصين، لأن الصينيين معروفين بعشقهم لأكل لحم الحمير و الحمير معروفين بغبائهم و خنوعهم لسكاكين الصين الحادة. كما أن أبناء البافور لا يزال عشقهم و غضبهم ينغص هدوء ذلك الصقيع الهامد في نفوس هذا الشعب الفقير، أعلمُ – و الكلام لا يزال لزعيم أعداء الحمير- بأن بأن مشعل تخليص البلد عن أوقد في 25 فبراير و من الأكيد أننا و بعد أن ينتهي جهازنا الأمني من ممارسة عادته السرية فينا، سنواصل اليوم أو غدا حتى يعود ذلك الحمار الوحشي إلى عربته الوديعة و تنتهي الخفافيش عن ما نهى الله عنه و جزر. فهل سنمنح حقوقا لبقايا بشر قبل أن يصنعوا من الحذر حجر؟!!










Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire